العلامة الحلي

125

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وبه قال الشيخ « 1 » رحمه اللّه . وقال بعضهم : إلقاء المضغة كالولادة « 2 » . مسألة 386 : إذا حصل خوف من غير أن يحلّ في البدن شيء ، ففيه صور : أ : حال التحام الحرب ، وإنّما يكون مخوفا إذا امتزجت الطائفتان للقتال وتساوتا أو تقاربتا في التكاثر ، فإنّها حالة خوف ، فإن كانت إحداهما قاهرة للأخرى ؛ لكثرتها أو قوّتها ، والأخرى منهزمة ، فالخائفة هي المنهزمة ، والغالبة ليست بخائفة إجماعا . وإن لم تمتزج الطائفتان للحرب لكن وقع بينهم رمي النّشّاب وشبهه وهما متميّزتان ، فليست بحالة خوف . ولا فرق بين أن تكون الطائفتان مختلفتين في الدين أو متّفقتين . ب : الأسارى ، فإن وقع الأسير في يد قوم لا يرون قتل الأسارى ، لم يكن مخوفا ، كمن وقع في يد الروم إجماعا ، وإن وقع في يد قوم يرون قتل الأسارى ، فهو مخوف . ج : ركوب البحر ، فإن ركب وكان البحر ساكنا فهو غير مخوف إجماعا ، وإن تموّج واضطرب فهو مخوف . د : إذا قدّم لاستيفاء القصاص في قتل العمد ، قال الشافعي : إن جرح فهو مخوف ، وإن لم يجرح بعد فليس بمخوف « 3 » .

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 46 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 49 ، روضة الطالبين 5 : 124 . ( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 324 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 461 ، نهاية المطلب 11 : 346 ، الوسيط 4 : 422 ، البيان 8 : 170 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 47 ، روضة الطالبين 5 : 123 ، المغني 6 : 543 ، الشرح الكبير 6 : 317 - 318 .